الخميس، 24 أكتوبر، 2013

قلبه في خطر، المعذب والمعتقل في سجون المباحث السعودية البحارنة

تقرير: الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
24/10/2013








المعتقل منذ 19/12/2012 رضا البحارنة
في 19/12/2012 اعتقلت السلطات السعودية تعسفيا (محضر مختبر العلوم) في مدرسة المجيدية الثانوية بمحافظة القطيف، شرق المملكة العربية السعودية، رضا عبد رب الرسول البحارنة، خريج دبلوم المختبرات من كلية المعلمين بالدمام.
حدث الإعتقال قرب مدارس التهذيب الأهلية بمدينة سيهات، حينما كان رضا خارجا من مقر عمله ومتجها لإحضار زوجته من مقر عملها، فقد حاصرته ثلاث سيارات يستقلها رجال أمن بلباس مدني، وتم توجيه بندقية له على زجاج السيارة الأمامية، ثم أُدخل في سيارة رابعة. لم يسبق اعتقاله من عرض الشارع أي مذكرة اعتقال، ولم يتم إبداء أسباب الاعتقال.
توجهوا به لمركز المباحث الواقع في مدينة عنك، وتم تجريده من ممتلكاته الشخصية كالخواتم والساعة والنظارة و (الكبك)، ومكث هناك مايقارب الساعتين، قبل أن يتم نقله لسجن المباحث العامة بالدمام.
وبحسب شهادة رضا أنه شاهد ذات الأشخاص داخل فناء المدرسة قبل خروجه منها، ويتضح من شهادته أنهم قاموا باتباعه لمسافة تقرب من 9 كلم.


بحسب شهادة رضا، تم تتبعه لمسافة أكثر من 9 كيلو، من قبل منسوبي السلطات السعودية

رضا يعيش مع عائلته في محافظة القطيف، من مواليد 01/02/1979، أب لطفلتين، الأولى: أوراد، وتبلغ من العمر 6 سنوات وعشرة أشهر، طالبة في الصف الأول الابتدائي. والثانية: فاطمة، وتبلغ من العمر سنة وعشرة أشهر، في الحضانة، وزوجته السيدة جليلة سلمان الصادق، تعمل ممرضة في مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام.


بعد اعتقاله التعسفي، تم اقتياده مقيد اليدين والرجلين ومغمض العينين من مباحث عنك الى سجن مباحث الدمام، ومكث في السجن الإنفرادي قرابة 45 يوماً، إلى أن تم نقله إلى زنزانة جماعية، وكانت أول زيارة له بعد 57 يوماً.
وتعد طريقة اعتقال رضا من قبل السلطات السعودية مخالفةً للمادة الثانية من نظام الإجراءات الجزائية السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/39 بتاريخ 28/07/1422هـ الموافق 15/10/2001م، حيث تنص على: (لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، أو سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة المختصة).

علاوة على ذلك، تعرض المعتقل رضا إلى انتهاكات جسيمة، ومن ذلك:
1-    الاعتداءات اللفظية المهينة واللا أخلاقية، وإهانة المعتقد الديني.
2-    الضرب بالأيدي والركل بالأرجل على الوجه والصدر ومختلف أجزاء الجسم.
3-    الإيقاف لساعات طويلة رافعاً اليدين مع تعصيب العينين وتقييد اليد والرجلين.

جراء ذلك تعرض رضا لمشاكل صحية كالتالي:
1.     تفاقمت لديه مشكلة صحية مسبقة في أذنه الوسطى اليمنى، كان يتعالج عنها منذ أربع سنوات قبل اعتقاله، فقد ازدادت المضاعفات بعد الضرب الشديد على رأسه وأذنه مما أفقده الوعي والتوازن أحياناً، إضافة لتسبب ذلك في ضعف في السمع.
2.     بدأت تنتابه آلام في كتفه الأيسر والصدر، وبعد زيارته لعيادة السجن وعمل الفحوصات والأشعة له أخبره الطبيب بأنه يحتاج إلى تنويم لإجراء عمليه في القلب، لأن صمام القلب ينزف أو لا يعمل، وسأله إن كان قد تعرض للضرب.
الآلام المذكورة بدأت مع رضا بعد تعرضه للتعذيب والضرب من قبل جهاز المباحث، وقد طلبت منه زوجته التقرير الصحي عن قلبه وقام بدوره بطلبها من إدارة السجن ورفضوا الإدارة ذلك.
3.     إصابة في الدوالي، بسبب الوقوف المتكرر ولساعات طويلة، شعر بألم وتورم وذهب لعيادة السجن ولم يتم إعطاءه أي علاج هناك، فقط أخبره الطبيب بأن لديك دوالي دون تحديد درجة الخطورة.

قبل 21 يوماً من اعتقاله حضر رضا موعد (جراحة اليوم الواحد) لإجراء عملية جراحية، ولكن استلزم الأمر أجراءات أخرى، ولم يكتمل ذلك بسبب الإعتقال
لدينا في الجمعية الأوروربية السعودية لحقوق الإنسان، مستندات أخرى تثبت الحالة الصحية للمشكلة التي يعانيها رضا في أذنه

في تاريخ 2/11/1434هـ  الموافق 7/9/2013م، عقدت له الجلسه الأولى في المحكمة، وتم توجيه عدة تهم:
1.     المشاركة في مظاهرات سلمية.
2.     تصوير المسيرة ورفع الصور على الأنترنت.
3.     تسجيل خطبة أحد علماء الدين في مسجد بمدينة تاروت وبثها على الأنترنت.
ونفى رضا جميع التهم المنسوبة له جملة وتفصيلاً، ودلل على نفيه بخلو أجهزته الالكترونية والجوال من أي صور لها علاقة بالمظاهرات، وهو الآن ينتظر جلسة المحاكمة الثانية التي تم تحديدها له في تاريخ 20/11/2013.
في زيارة أخيرة لعائلته له في 21 أكتوبر 2013، ظهرت على رضا آثار اعتلال حالته الصحية، فقد كان سمعه منخفضاً ما يضطرهم لرفع الصوت وتكرار الكلام، ويعاني من عدم إنتظام ضربات القلب والإحساس بوخزات كهربائية من حين لآخر، ما يشعره بالقلق المستمر على حالته الصحية.
رضا طلب بشكل متكرر علاجه في المستشفى، وتحويله لتخصصات (الأذن - القلب - المسالك البولية) ولكن لم يتم الإستجابة لطلبه.
ويعد عرض رضا على المحكمة بعد 8 أشهر و 18 يوماً، مخالفه صريحة لما نصت عليه المادة 114 من نظام الإجراءات الجزائية التي تنص على: (ينتهي التوقيف بمضي خمسة أيام، إلا إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف فيجب قبل انقضائها أن يقوم بعرض الأوراق على رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام بالمنطقة ليصدر امراً بتمديد مدة التوقيف مدة أو مدداً متعاقبة، على ألا تزيد في مجموعها على أربعين يوماً من تاريخ القبض عليه، أو الإفراج عن المتهم، وفي الحلات التي تتطلب التوقيف مدة أطول يرفع الأمر إلى رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو مدد متعاقبة لا تزيد أي منها على ثلاثين يوماً، ولا يزيد مجموعهما على ستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم، يتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة، أو الإفراج عنه).
إننا في الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، إذ ننشر هذا التقرير للمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، نعرب عن شديد قلقنا عن مصير المعتقل رضا عبد رب الرسول البحارنة، ونطلب من الحكومة السعودية التالي:
1-    الإفراج الفوري عن المعتقل تعسفياً رضا البحارنة، بلا قيد أو شرط.
2-    إجراء تحقيق فوري ونزيه وشامل حول التعذيب والانتهاكات المتعددة التي تعرض لها المعتقل رضا البحارنة، وذلك استناداً على المادة 28 من نظام (السجن والتوقيف) الصادر تحت المرسوم الملكي رقم م/31 بتاريخ 21/06/1398هـ وقرار مجلس الوزراء رقم 441 بتاريخ 08/06/1398هـ، ... التي تنص: ( لايجوز الاعتداء على المسجونين أو الموقوفين بأي نوع من أنواع الاعتداء، وتتخذ إجراءات التأديب ضد الموظفين المدنيين أو العسكريين الذين يباشرون أي عدوان على مسجون أو موقوف وذلك مع عدم الإخلال بتوقيع العقوبات الجزائية عليهم في الأحوال التي يكون الاعتداء فيها جريمة). أيضاً فإن نظام الإجراءات الجزائية السعودي، ينص في مادته الثانية على: ( لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، او سجنه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة المحددة من السلطة المختصة، ويحظر إيذاء المقبوض عليه جسدياً، أو معنوياً، كما يحظر تعرضه للتعذيب، أو المعاملة المهينة للكرامة).
3-    تقديم الرعاية الصحية اللازمة له على نفقة الدولة، لمعالجة الآثار المترتبة من التعذيب.
4-    السماح لمنظمات حقوق الإنسان المحايدة الالتقاء برضا دون تعطيل.
5-    ضمان حقوقه كاملة أثناء جميع مراحل فترة احتجازه، مع تمكينه من الالتقاء والاتصال وزيارة عائلته .
وتناشد الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان جميع المنظمات المحلية والإقليمية والدولية على ضرورة متابعة كافة الجوانب المتعلقة بالمعتقل البحارنة، والعمل على وقف جميع الانتهاكات القانونية والحقوقية. ونؤكد أنه بحسب معلوماتنا والبيانات المتوفرة لدينا، فإن رضا ليست الحالة الوحيدة، حيث توجد الكثير من الحالات المشابهة التي وقعت عليها انتهاكات جسيمة، ويعيشون في حالة سيئة في سجون المباحث السعودية، وسنقوم بدورنا بنشرها ومخاطبة الجهات الدولية ذات العلاقة.

لا توجد لرضا غير هذه الصورة تجمعه ببناته، لاتوجد أي ذكريات مع أبنته الصغيرة، هي الآن ستكمل عامان بعد شهرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق