الأربعاء، 23 أبريل 2014

متابعة محاكمة الشيخ النمر: الجلسة الخامسة السرية

الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
23/04/2014







بعد 5 أيام من الجلسة الرابعة، عقدت صباح الثلاثاء 22/04/2014 الجلسة الخامسة من محاكمة الشيخ نمر النمر.
الجلسة التي عقدت في سرية تامة، لم تعرف إلا بعد ساعات من إنعقادها، حينما نشرت الصحف المحلية الرسمية وقائع الجلسة، التي لم يعلم بها أحد من ذوي المتهم أو محاميه.
وخلافاً للمادة الأولى من (المبادي الأساسية الخاصة بدور المحاميين) التي تنص على: (لكل شخص الحق في طلب المساعدة من محام يختاره بنفسه لحماية حقوقه وإثباتها، وللدفاع عنه في جميع مراحل الإجراءات الجنائية) [1] ، لم يُمَكن المحامي من معرفة موعد الجلسة، ونفى ما أدعته صحيفة الرياض السعودية من أنه: (تخلف عن حضور الجلسة) [2] ، في تغريدة له على حسابه الشخصي تويتر [3] ، قائلا: (ما نشرته الصحيفة من تخلفي عن حضور الجلسة عار عن الصحة تماما والصحيح أنني لم أبلغ عن موعد جلسة سماحة الشيخ نمر إطلاق).
أما عائلته التي عرفت الخبر من الصحافة فقط، فقد كانت تقوم بزيارته قبل يوم من عقد الجلسة، ولم يكن لدى الشيخ النمر أي معلومة حول ميعاد الجلسة.
النمر الذي منع من توفير قلم وأوراق ليكتب بها ردوده على التهم التي قدمها الادعاء العام منذ أكثر من سنة في 25 مارس 2013، أعطي بعد الجلسة الرابعة في مقر سجنه في زنزانة انفرادية في مستشفى قوى الأمن في العاصمة السعودية الرياض، قلم مع أوراق محدودة أسترجعت منه قبل زيارة يوم الأثنين الأخيرة، لم تكن كافية للرد على أكثر من 30 تهمة قدمها المدعي العام وطالب فيها بتنفيذ حكم الإعدام.
وبحسب المصدر الوحيد عن وقائع الجلسة الخامسة جريدة الرياض السعودية، فإن الادعاء العام أستند على: أعتراف المتهم-خطبه-محضر القبض والتفتيش-إفادة عشرة شهود.
أننا في الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، نؤكد على أن محاكمة الشيخ نمر، لم ترتقي للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، حيث اتسمت مرحلة ما قبل المحاكمة بالعديد من الانتهاكات، منها حقه في: الاستعانة بمحام قبل المحاكمة - المثول دون إبطاء أمام قاضٍ أو مسؤول قضائي آخر - الطعن في مشروعية الاحتجاز - التقديم للمحاكمة خلال مدة زمنية معقولة أو الإفراج عنه - توفير مساحة زمنية وتسهيلات كافية لإعداد الدفاع - مراحل تحقيق عادلة - أوضاع إنسانية ملائمة.
كذلك فإن مرحلة المحاكمة لم توفر له الحق في: المحاكمة أمام محكمة مختصة مستقلة ونزيهة مشكلة وفق أحكام القانون - محاكمة نزيهة محايدة [4] - النظر المنصف للقضايا [5] - النظر العلني للقضايا - افتراض براءة المتهم - المحاكمة دون تأخير لا مبرر له - حقه الكامل في الدفاع عن نفسه بشخصه أو من خلال محام يترافع عنه دون إجحاف - الحق في استدعاء الشهود ومناقشتهم. [6]
ولم يعرف ما إذا تم تحديد موعد الجلسة القادمة "السادسة".
إننا نبدي في الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قلقنا البالغ من استمرار محاكمة الشيخ نمر غير العادلة، ونطالب بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط، ونحمل السلطات السعودية سلامته بشكل كامل، مؤكدين أن عدم الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة سيجعل من أي قرار مجحف تتخذه المحكمة، غير قانوني.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

جدول جلسات محاكمة الشيخ النمر (25/03/2013 – 22/04/2014)

تسلسل
تاريخها
التباعد الزمني
ملاحظات
الجلسة الأولى
25/03/2013
عقدت بعد 260 يوما من إيقافه
وجهت قرابة 33 تهمة من قبل الادعاء العام، ومطالبة بالاعدام
الجلسة الثانية
29/04/2013
عقدت بعد 35 يوما من الجلسة الأولى
لم يقدم الدفاع رده على التهم بسبب عدم تسليمهم نسخة من لائحة الادعاء العام، وانتهت دون تحديد موعد للجلسة الثالثة
الجلسة الثالثة
23/12/2013
عقدت بعد 238 يوما من الجلسة الثانية
قبل الجلسة بيوم واحد، أوضح المحامي أن الشيخ نمر لم يحصل على القلم والأوراق لكتابة الرد على التهم. استغرقت الجلسة 5 دقائق وانتهت دون تحديد تاريخ الجلسة الرابعة
الجلسة الرابعة
15/04/2014
عقدت بعد 113 يوما من الجلسة الثالثة
عرف المحامي موعدها بشكل مفاجيء قبل يوم واحد من انعقادها، حينما كان يحضر جلسة محاكمة لموكله الشيخ توفيق العامر في المحكمة الجزائية المتخصصة الاثنين 14/04/2014.
استغرقت الجلسة قرابة الساعة، وأنتهت دون تحديد موعد الجلسة القادمة
الجلسة الخامسة
22/04/2014
عقدت بعد 5 أيام من الجلسة الرابعة
لم يخبر المحامي أو المتهم أو عائلته عنها، ولم يمنح المتهم أستيفاء رده بشكل كامل بسبب محدودية الأوراق، ولم يعطى حقه بإطلاع محاميه عليه ومناقشته فيه


تقرير متابعة وقائع الجلسة الرابعة، 17/04/2014 http://goo.gl/CNSj3X
للحجب (للمتصفحين من داخل السعودية) http://goo.gl/gYaIo5

Follow up for the fourth trial of Sheikh Nemer Al-Nimr, 17/04/2014 http://goo.gl/QvlE5m
 If blocking in Saudi Arabia http://goo.gl/gG06K9





[1] مبادئ أساسية بشأن دور المحامين، اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في هافانا من 27 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر 1990 http://www.hrea.org/index.php?doc_id=291&erc_doc_id=1052&category_id=13&category_type=3&group=
[2] المتهم بإثارة الفتنة الطائفية يقدم جوابه عقب مماطلته لـ5 جلسات، جريدة الرياض السعودية http://www.alriyadh.com/929447
[3] تغريدتين من الحساب الشخصي لمحامي الشيخ نمر، الدكتور صادق الجبران، ينفي علمه بموعد الجلسة
[4] احد المعاني التي تفهم ضمن هذا الحق، ان القاضي لا يجب أن يتصرف بطريقة تعزز مصالح أحد الأطراف دون الأطراف الأخرى.
[5] ومن ذلك أن لا تلحق باحدهما ضررا كبيرا لصالح خصمه نتيجة لأوضاع مجحفة.
[6] منظمة العفو الدولية، دليل المحاكمات العادلة http://www.amnesty.org/ar/library/info/POL30/002/1998

السبت، 19 أبريل 2014


الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
18/04/2014










ضمن سلسلة محاكمات المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين والإعلاميين، والمتظاهرين، في المملكة العربية السعودية، تعقد هذا الأسبوع مجموعة من المحاكمات:
1.      علي حسين الخضيمي، جلسة المحاكمة 4.
2.      جاسم مكي آل صفر (ناشط)، جلسة المحاكمة 3.
هذا وتشهد المحاكمات مخالفات جسيمة لقواعد المحاكمات العادلة، حيث يتم الأخذ بالأقوال المنتزعة تحت التعذيب، ولا يتاح للجمهور الحضور في محاكمات أقرب للسرية. وتطلق أحكاما قاسية من قبل القضاء السعودي، حيث وصلت إلى 30 سنة[1].
إضافة إلى مطالب الادعاء العام بتنفيذ حكم الإعدام في قرابة 20 موقوفاً، أكتفى القضاء في بعض الحالات بتنفيذ أحكام قاسية وصلت إلى مصادقة الإستئناف على أحكام بلغت 25 سنة، كما في محاكمةزكي حسين البندري (27 عاما)، الموقوف منذ 13/02/2012 ، حيث حكم بالسجن 25 سنة وغرامة 20 الف، على خلفية تهم مضخمة، أو مختلقة، أنتزعت في تحقيقات سرية مصحوبة بتعذيب جسدي ونفسي كالضرب بالأحذية و الهراوات و الأسلاك الكهربائية، والإيقاف لساعات طويلة معصب العينين ومقيد اليدين والرجلين، وتعمد الضرب على عملية جراحية كان يعاني منها بسبب حريق مدينة القديح - القطيف (1999) نتج عن اصابته بحروق من الدرجة الثانية، مما أدى لتفاقمها ما استدعى إجراء عملية أخرى نتيجة للتعذيب، حيث وجه له المدعي العام تهم:(انضمامه لخلية إرهابية من خلال إطلاق النار على رجال الأمن واشتراكه وآخرين في تصنيع وحيازة واستعمال قنابل المولوتوف وترويع الآمنين وإهدار الممتلكات العامة وتستره على مطلقي النار ومحاولته منع رجال الأمن من عملهم - حيازة سلاح من نوع مسدس - الإفتيات على ولي الأمر والخروج عن طاعته وعدم السمع والطاعة له بالمظاهرات والتحريض وإعاقة السير - تمويل الإرهاب من خلال جمع المال لمثيري الشغب لشراء المشروبات الباردة - وإثارة الفتنة والفوضى وتأليب الرأي العام ضد الدولة- تستر على من يقوم بأعمال تخريب وإفساد في الأرض - تهريب متفجرات وبيعها أو شراؤها أوتدريب الأشخاص على صنعها أوتلقي تدريب على صنعها).
وفي السابع عشر من ابريل الجاري حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض على المدافع عن حقوق الإنسان فاضل المناسف بالسجن 15 سنة، وغرامة 100 الف ريال سعودي (26670 دولار)، و 15 سنة منع من السفر[2].





[1]السعودية: السجن 30 عاما لمتهم طلب خروج درع الجزيرة من البحرين، سي أن أن العربية www.archive.arabic.cnn.com/2013/middle_east/12/22/Saudi.arabia.jail.activist.Bahrain
[2]محام: الحكم على ناشط سعودي بالسجن 15 عاماً للمشاركة في احتجاجات www.ara.reuters.com/article/topNews/idARACAEA3G0CV2014041

الأربعاء، 16 أبريل 2014

Follow up of Al-Nemer’s Prosecution, the 4th Trial session

European Saudi Society for Human Rights
17/04/2014








The forth trial of Sheikh Nemer Al-Nimr was held up 15/04/2014, who has been detained in solitary confinement since 8 July 2012 in the Security Forces Hospital in Riyadh, which is under the Ministry of the Interior.
Today's trial is held up after three previous trials, scheduled irregularly, as follows:

Order
Date
Timetable
Note
1st Trial
25/03/2013
Took place 260 days after of detention
Faced 33 charges by the public prosecutor, and demands death penalty
2nd Trial
29/04/2013
After 35 days of the 1st trial
Public prosecution did not submit a copy of list to the defense, therefore, the defense could not respond to the charges and the trial ended without scheduling a specific date of the 3rd trial
3rd Trial
23/12/2013
After 238 days of the 2nd trial
One day before the hearing, the lawyer explained that Sheikh Al-Nemer did not get a pen and paper to write a response to the charges. The meeting lasted 5 minutes and ended without scheduling a specific date of the 4th trial
4th Trial
15/04/2014
After 113 days of the 3rd trial
The lawyer was surprisingly informed one day before the trial, where he was attending a court hearing of his client, Sheikh Tawfiq Al-Amer at the Specialized Criminal Court on Monday 14/04/2014.
The meeting lasted about an hour and ended without scheduling a specific date of the next trial

The trial that was dedicated to submit the defense’s responses against the public prosecution charges, which includes “his belief of illegitimacy the Saudi regime; his disloyalty to the House of Al Saud in his Friday Khutbah[1] on 02/10/2011 and describing Gulf rulers as unjust in Friday Khutbah on 20/01/2012”, Sheikh Al-Nemer rejected to submit the response that was written by his attorney Dr. Sadek Mohamed Al-Jubran due to “not appropriately covering and addressing everything” stated in the list of public prosecution (which is incorrect), according to Sheikh Al-Nemer respond.
On the 3rd trail, Sheikh Al-Nemer asked for a pen and paper to write his responses, but it was not provided since the beginning of the trails, except one time after the 3rd trail where he was allowed but only until the end of the working time of the court. As a result, it was not enough to respond to all the charges presented by the public prosecutor.
“The accused and their counsel, if any, must be given adequate time and facilities to prepare the defense. Further, the accused must be given opportunities equal to that of the prosecution to present a case”[2], Amnesty International Fair Trials Manual.
A state staff of Human Rights and a number of journalists of official media attended the trail, along with Sheikh Al-Nemer’s lawyer Dr. Al-Jubran and his brother Jaffer.
The official media representatives have been bias since the beginning of covering course the trial of Sheikh Al-Nemer. For instance, and during the 4th trail, “the trial was postponed for the four times to wait for the accused’s response, due his excuses and arguments to delay, but the judge required him to submit his defense against the charges in the next trail” the journalist stated that the delay is due to “waiting for the accused’s response against the charges”, plus stating that Sheikh Al-Nemer “was in an armed confrontation against the security force in Awamia[3]”.
Sheikh Al-Nemer prosecution process is in its four trials, where he has been detained over 386 days. This is a severe delay of prosecution based on international standards of a fair trial, at the time where the public prosecution is still demanding the death penalty for Sheikh Al-Nemer. This penalty is based on Sheikh Al-Nemer’s demands calling for the release of arbitrary detained Sunni and Shia citizens, demands of justice; and criticizing domestic political issues in his Friday Khutbah.






[1] Wikipidia: Khutbah (Arabic: sermon khuṭbah) serves as the primary formal occasion for public preaching in the Islamic tradition
[3] Al Riyadh Newspaper: “For the fourth time: accused of sectarian violence asked to postpone his trial” www.alriyadh.com/927340
متابعة محاكمة الشيخ النمر: الجلسة الرابعة

الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
17/04/2014







عقدت يوم الثلاثاء الخامس عشر من ابريل 2014 ، الجلسة الرابعة للموقوف منذ الثامن من يوليو 2012 في زنزانة إنفرادية في مستشفى قوى الأمن بالرياض التابع لوزارة الداخلية الشيخ نمر النمر.
تأتي جلسة اليوم، بعد ثلاث جلسات عقدت على فترات متباعدة:
تسلسل
تاريخها
التباعد الزمني
ملاحظات
الجلسة الأولى
25/03/2013
عقدت بعد 260 يوما من إيقافه
وجهت قرابة 33 تهمة من قبل الادعاء العام، ومطالبة بالاعدام
الجلسة الثانية
29/04/2013
عقدت بعد 35 يوما من الجلسة الأولى
لم يقدم الدفاع رده على التهم بسبب عدم تسليمهم نسخة من لائحة الادعاء العام، وانتهت دون تحديد موعد للجلسة الثالثة
الجلسة الثالثة
23/12/2013
عقدت بعد 238 يوما من الجلسة الثانية
قبل الجلسة بيوم واحد، أوضح المحامي أن الشيخ نمر لم يحصل على القلم والأوراق لكتابة الرد على التهم. استغرقت الجلسة 5 دقائق وانتهت دون تحديد تاريخ الجلسة الرابعة
الجلسة الرابعة
15/04/2014
عقدت بعد 113 يوما من الجلسة الثالثة
عرف المحامي موعدها بشكل مفاجيء قبل يوم واحد من انعقادها، حينما كان يحضر جلسة محاكمة لموكله الشيخ توفيق العامر في المحكمة الجزائية المتخصصة الاثنين 14/04/2014.
استغرقت الجلسة قرابة الساعة، وأنتهت دون تحديد موعد الجلسة القادمة

الجلسة التي خصصت لتقديم ردود الدفاع على لائحة الدعوى المقدمة من الادعاء العام - على تهم من بينها (اعتقاده بعدم شرعية نظام الحكم في البلاد)، و (إنّ ولاءه ليس لآل سعود في خطبة الجمعة في تاريخ: 02/10/2011) و (وصف حكام الخليج بالظلمة في خطبة الجمعة الموافق 20/01/2012) - رفض فيها النمر تقديم الردود التي كتبها المحامي الدكتور صادق الجبران لسبب أنها (لم تستوفِ الرد الكامل والمناسب له)، على لائحة الادعاء العام (الغير صحيحة) بحسب ما عبر النمر.
فمنذ الجلسة الثالثة، طلب المتهم ورقة وقلم ليكتب ردوده، وهذا ما امتنعت السلطات السعودية من توفيره منذ بدء جلسات المحاكمة، سوى مرة بعد انتهاء الجلسة الثالثة ولنهاية وقت العمل الرسمي للمحكمة فقط، الأمر الذي لم يكن كافيا للرد على تهم كثيرة وجهها المدعي العام.
(ويجب أن يحصل المتهم ومحاميه، إن وجد، الوقت الكافي والتسهيلات المناسبة لإعداده دفاعه. وعلاوة على ذلك، فيجب أن يمنح المتهم فرصاً متكافئة مع الفرص المتاحة للإدعاء لبسط دعواه) [1] .
حضر الجلسة موظفي الدولة لحقوق الإنسان، وعدد من مراسلي الصحافة الرسمية. ومن جانب المتهم حضر محاميه الدكتور صادق الجبران وأخيه جعفر النمر.
الصحافة التي حضرت وقائع الجلسة، لم تلتزم فيما سبق من جلسات بدور موضوعي في تغطيتها لمجريات محاكمة الشيخ نمر، وقد أكدت من جديد عدم موضوعيتها في تغطيتها لمجريات الجلسة الرابعة. فقد ذكرت إحداها: (بأن المحاكمة تأجلت أربع مرات لانتظار رد المتهم الذي في كل مرة يخلق الحجج والأعذار لأجل التأجيل، غير أن قاضي المحكمة ألزمه هذه المرة بتقديم جوابه عن التهم المنسوبة اليه في الجلسة القادمة وإلا أعتبر ناكلاً عن الإجابة ليتم بعدها النظر في أدلة المدعي العام)، ذاكرة أن سبب تأجيل (محاكمته عدة مرات لانتظار رده عن التهم المنسوبة إليه)، إضافة إلى زعمها قيامه (بالمواجهة المسلحة ضد رجال الأمن في العوامية) [2] .
و على خلفية مطالبه بالإفراج عن المعتقلين تعسفا سنة وشيعة، ومطالبه التي تتعلق بالعدالة، وخطبه التي تنتقد شؤوناً سياسية لاتسمح الحكومة السعودية للمواطنين بإبداء رأيهم فيها، تستمر محاكمة الشيخ نمر في أربع جلسات عقدت على مدى 386 يوما، ما يعتبر تأخيرا قياسا للمعايير الدولية في المحاكمات العادلة، في وقت لايزال طلب الادعاء العام بتنفيذ حكم الإعدام قائما.



[1] دليل المحاكمات العادلة، منظمة العفو الدولية، ص 103.
[2] للمرة الرابعة: المتهم بإثارة الفتنة الطائفية يطلب تأجيل محاكمته، جريدة الرياض www.alriyadh.com/927340

الثلاثاء، 15 أبريل 2014

محاكمات مهمة اليوم في السعودية ومصير مقلق: النمر و أبو الخير

الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان
15/04/2014




تعقد اليوم الخامس عشر من ابريل 2014جلستين مهمتين في المحاكم السعودية، وذلك في سياق محاكمات مستمرة تستهدف النشطاء السياسيين والحقوقين. الأولى للمعارض السياسي الشيخ نمر النمر الذي يطالب الادعاء العام بإعدامه منذ مارس 2013، والثانية للمدافع عن حقوق الإنسان وليد أبو الخير المحكوم بالسجن 3 أشهر منذ 29 أكتوبر 2013.
الشيخ نمر، الموقوف- على خلفية مطالب بالإفراج عن المعتقلين تعسفيا من السنة والشيعة، ومطالب تتعلق بالعدالة، وخطب تتناول وتنتقد شؤوناً سياسية لاتسمح الحكومة السعودية للمواطنين بإبداء رأيهم فيها- منذ الثامن من يوليو 2012، يحضر اليوم جلسته السرية الرابعة التي تعقد بشكل فجائي والتي لم يتم اخبار موكليه سوى قبلها باقل من 24 ساعة، وذلك بعد ثلاث جلسات عقدت على فترات متباعدة، حيث عقدت الجلسة الأولى في 25/03/2013، بعد مضي 260 يوماً على اعتقاله، وعقدت الثانية في 29/04/2013 ، بينما عقدت الثالثة في 23/12/2013، واليوم تعقد الجلسة الرابعة والتي يرجح أن يقدم فيها الدفاع رده على التهم الموجهة والتي تتعلق -أبرزها- بحرية الرأي والتعبير، منها: (اعتقاده بعدم شرعية نظام الحكم في البلاد)، و (إنّ ولاءه ليس لآل سعود في خطبة الجمعة في تاريخ: 02/10/2011) و (وصف حكام الخليج بالظلمة في خطبة الجمعة الموافق 20/01/2012)، والتي طالب على اثرها الادعاء العام بتنفيذ حكم الإعدام.
وحتى 646 يوما منذ إيقافهوحتى اليوم، يحتجز النمر في زنزانة إنفرادية لاتدخلها الشمس وليس بها نوافذ تقدر مساحتها (3م * 3,5م) في مستشفى قوى الأمن بالرياض التابع لوزارة الداخلية، مع بقاء واحدة من 3 رصاصات في فخذه، جراء اطلاق النار عليه من قبل فرقة أمنية حين داهمته للقبض عليه.
أما وليد أبو الخير، الذي يواجه احتمالية تنفيذ حكم السجن في أي لحظة، على خلفيةصدور حكم سابق بالسجن 3 شهور في قضية (بتهمة إزدراء القضاء) في أكتوبر 2013 ، فإنه يخضع اليوم لمحاكمة في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض في تهم أشد، مثل: (نزع الولاية الشرعية-تأليب الرأي العام-تأسيس منظمتين حقوقيتين-التواصل مع منظمات واعلام أجنبيين) وهي تهم غير منصوص عليه في نظام عقوبات جنائي، ويرجع تقدير عقوبتها للقاضي.

نبدي في الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان قلقنا على جراء أستمرارية المحاكمة غير العادلة لأبو الخير، حيث يخشى أن تقوم السلطات السعودية بتنفيذ الإعتقال الفوري قبل صدور الحكم النهائي، فقد عمدت السلطات السعودية في محاكمات سابقة على تنفيذ إجراء مماثل  للمدافع عن حقوق الإنسان عضو جمعية حسم فوزان الحربي، حينما اعتقلته فور انتهاء إحدى جلسات المحاكمة في 26/12/2013 في الوقت الذي لاتزال جلسات محاكمته مستمرة ولم يصدر حكما نهائيا بعد.